ابن رشد
92
تلخيص كتاب البرهان
إما من قبل أن مقدمتي القياس تكونان كاذبتين وإما من قبل أن الصغرى تكون كاذبة والكبرى صادقة . مثال ذلك أنه إذا كانت آ مسلوبة « 1 » عن ب بغير وسط فاعتقد إنسان أن آ موجودة لب بطريق القياس - أعنى بوسط هو ج - فإنه قد يعرض هذا بجهتين . إحداهما أن تكون المقدمتان كاذبتين . وذلك أنه قد يمكن أن تكون آ وب كلاهما مسلوبتين « 2 » عن ج سلبا كليا فيعتقد هو « 3 » أن آ موجودة لج « 4 » وأن ج موجودة لب وأن آ لذلك موجودة لب فيكون قد اعتقد موجبا كليا كاذبا في سالب صادق بغير وسط من قبل مقدمتين كل واحدة منهما كاذبة وذلك غير ممتنع ، فإنه لما كان آ مسلوبا عن ب بغير وسط لم يمتنع أن يكون كل واحد منهما مسلوبا عن ج . والجهة الثانية أن تكون الكبرى صادقة والصغرى كاذبة . فإنه « 5 » يمكن أن تكون آ محيطة بج ومسلوبة عن ب سلبا أولا ، فإن ذلك ليس بممتنع وإنما الممتنع أن تكون ج محيطة بب « 6 » وتكون آ / مسلوبة « 7 » عن ب سلبا أوليا ، فإن آ تكون حينئذ ليست مسلوبة عن ب سلبا أولا بل تكون مسلوبة عن ب من قبل سلبها عن ج المحيطة « 8 » بها ، وذلك
--> ( 1 ) مسلوبة ف ، ق ، م ، د ، ج : المسلوبة ل ؛ مسلوبا ش . ( 2 ) مسلوبتين ف ، ق ، م : مسلوبين ل ، د ، ج ، ش . ( 3 ) هو ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : هذا ل . ( 4 ) لج ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : لجيم ف . ( 5 ) فإنه ف ، ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش : + قد ل . ( 6 ) وتكون آ مسلوبة ف ، م ، د ، ج : ويكون آ مسلوبا ل ؛ ويكون آ سلوبة ق ؛ - ش . ( 7 ) وتكون آ مسلوبة ف ، م ، د ، ج : ويكون آ مسلوبا ل ؛ ويكون آ سلوبة ق ؛ - ش . ( 8 ) المحيطة ف ، م ، ج ، ش : المحيط ل ، ق ؛ - د .